ابن النفيس

132

شرح فصول أبقراط

اليوم العشرون ، فيكون الرابع عشر مشتركا ، والأسبوع الأول فيه رابوعان « 1 » ، فلا بد وأن يكون الرابع مشتركا ؛ ويقع أول الثالث ، اليوم الثامن ، فيكون منفصلا من الثاني . وضابطهم في ذلك ، أن الحساب المذكور ، إذا استغرق أكثر من يوم ، استولى على ذلك اليوم الرابوع أو السابوع « 2 » ، الذي ذلك اليوم آخره . وإلا شاركه فيه الذي بعده ، فإن الرابوع الأول ، ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن ، وهو أقل من نصف يوم ، وصلوا به الرابوع الثاني ؛ وآخر الثاني ، هو النصف الثمن من اليوم السابع ، وذلك أكثر من نصفه ، ففصلوا « 3 » الرابوع الثالث والسابوع الثاني مما قبلها . وآخر الأسبوع الثاني ، هو الرابع من اليوم الرابع عشر ، فوصلوا به السابوع الثالث ، فكان أوله الرابع عشر وآخره اليوم العشرين . وابتداء عدد أيام البحران ، من حين يظهر المرض ، لا من حين يبتدئ التغير عن المجرى الطبيعي - كالكسل والتثاؤب - ولا من حين يطرح المرض نفسه . . وقد حققنا هذا في كتب أخرى . قوله : « واليوم السابع عشر ، يوم إنذار » لأنه اليوم الرابع من اليوم الرابع عشر ، واليوم السابع من اليوم الحادي عشر . أما استدلاله على أنه خطر « 4 » ، فلأنه يوم إنذار ، بأنه « 5 » اليوم الرابع من اليوم الرابع عشر ، فلأن رابع كل أسبوع منذر به ، لأن السابع إنما يحصل فيه تغير عظيم ، وهو البحران ؛ لأنه نصف مدة ، يقع فيها بحران ، وهو بحران الرابع عشر ، فلا بد « 6 » - في نصف السابع - أن يقع تغير . . وإن لم يكن بحرانا ، فهو « 7 » منذر به . وفي « 8 » كلامه إشعار بأن أول الأسبوع الثالث ، هو الرابع عشر . وأما استدلاله على ذلك بأنه « 9 » اليوم الرابع من الحادي عشر ، فمراده بذلك ، تأكيد الدلالة على وجوب وقوع التغير « 10 » فيه ، لأنه سابع يوم يقع فيه تغير « 11 » . [ ( في قصر الربع الصيفية ) ] قال أبقراط : إن الرّبع الصيفية في أكثر الأمر « 12 » تكون قصيرة . والخريفية طويلة « 13 » لا سيما متى اتصلت بالشتاء .

--> ( 1 ) د : رابوعات . ( 2 ) ك : والسابوع . ( 3 ) ك : فوصلوا . ( 4 ) - ك . ( 5 ) غير واضحة في د ، ك : فإنه . ( 6 ) ك : فلأنه . ( 7 ) - ك . ( 8 ) هنا يعود السياق في نسخة ت . ( 9 ) ت ، د : فإنه . ( 10 ) ك : التغيير . ( 11 ) من هامش أ : إذا كمل الرحمن للمرء عقله ، فقد أكمله أخلاقه ومآربه . ( 12 ) - ت . ( 13 ) د : تكون طويلة .